منتدى ثقافي تعليمي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفهد الصياد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصديق الوفي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 67
نقاط : 180
تاريخ التسجيل : 30/11/2011
العمر : 20
الموقع : mehammed.derrer41@gmail.com

مُساهمةموضوع: الفهد الصياد   الخميس ديسمبر 15, 2011 6:00 pm

للفهود صدور عميقة وأوساط نحيفة ضيقة، وفراؤها خشن قصير صدئ اللون ذي رقط سوداء يتراوح قطرها بين 2 و 3 سنتيمترات (بين 0.79 و 1.2 إنش)، يؤمن لها بعض التمويه بين أعشاب السڤانا الجافة. تنتشر الرقط على جميع أنحاء جسد الفهد عدا القسم السفلي منه، الذي يكون أبيض اللون بشكل كامل، وتندمج مع بعضها البعض على الذيل لتُشكل ما بين 4 و 6 حلقات داكنة، وينتهي الذيل عادةً بخصلة كثة بيضاء. للفهد رأس صغير مقارنة بأنواع السنوريات الأخرى المماثلة له في الحجم، وتقع عيناه في أعلى جمجمته مما يمنحه رؤية أمامية ممتازة، وينحدر من زاوية عيناه خطّان سوداوان يُقال لها "علامات الدموع" تمر بمحاذاة أنفه وصولاً إلى فمه، وتساعد هذه العلامات في حماعية العينين من وهج أشعة الشمس عندما يعدو الحيوان خلف طريدته أثناء الصيد.

يتراوح وزن الفهد البالغ بين 36 و 65 كيلوغرامًا (بين 79 و 140 رطلاً)،[34] ويتراوح طول جسدها بالكامل بين 115 و 135 سنتيمترًا (بين 45 و 53 إنشًا)، أما الذيل فيصل في طوله إلى حوالي 84 سنتيمترًا (33 إنشًا). يصل ارتفاع الفهود عند الكتفين لما بين 67 و 94 سنتيمترًا (26 إلى 37 إنشًا)، وتميل الذكور لتكون أكبر حجمًا من الأناث بفارق بسيط، وتكون رؤوسها أضخم بعض الشيء كذلك الأمر، إلا أن مثنوية الشكل الجنسية عند هذه الحيوانات تبقى بالكاد تُذكر، لذا يُصعب على الناظر من بعد تمييز الذكر من الأنثى. يُخطأ الكثير من الناس ويخلطون بين النمور والفهود على الرغم من سهولة التفرقة بينهما، فعلى الرغم من أن كلا النوعين متماثلان في الحجم تقريبًا، إلا أن النمور أكثر امتلاءً من الفهود بكثير، وتلك الأخيرة أقصر جسدًا وأطول قامةً، الأمر الذي يجعلها تبدو أكثر انسيابًا. أضف إلى ذلك أنه يسهل التمييز بينها عن طريق رقطها:[35] فالنمر يمتلك رقطًا وردية الشكل بينما يمتلك الفهد بقعًا بسيطة، ويمتلك النمر بقعة بيضاء مميزة على أسفل ذيله تستخدمها الأنثى في التواصل مع جرائها عندما تتنقل في العشب، وهذه البقعة معدومة عند الفهد. بالإضافة لذلك، تفتقد النمور للحلقات التي تقع على نهاية ذيل الفهد بالإضافة إلى الخطوط السوداء التي تنحدر من عيون الفهد إلى زوايا فمه، والفهود تجري بسرعة أكبر من النمور بكثير ولا تتسلّق الأشجار إلا عندما تكون جراءً فقط بينما تعد النمور متسلقة ماهرة، كما أن الأخيرة ليليّة النشاط في الغالب بينما الفهود نهاريّة النشاط.[36]

تظهر عند بعض الفهود طفرة نادرة تجعل من فرائها ملطخًا ومن نمارها نمارًا ضخمة مندمجة ببعضها البعض، ويُطلق على هذه الأفراد "ملوك الفهود"، وكان يُعتقد في السابق أنها تُشكل سلالة مستقلة بذاتها، لكن الأبحاث أظهرت في وقت لاحق أنها مجرّد طفرة من الفهود الأفريقية دون الآسيوية، ومن النادر رؤية هكذا أفراد في البرية، إلا أنها تُربى في الأسر على نطاق واسع.

تمتلك الفهود مخالب شبه مرتدة؛[14] وهذه الخاصيّة معروفة عند 3 أنواع أخرى من السنوريات فقط وهي: السنور السمّاك، السنور مفلطح الرأس، وسنور إيرموته، وهي تُساعدها على العدو بسرعة أكبر عن طريق دفعها نحو الأمام عندما تضرب أكفها بالأرض في لحظة الاندفاع. تُعد بنية رباط مخالب الفهد هي نفسها عند باقي أنواع السنوريات؛ ولا تختلف عنها إلا من ناحية افتقادها للغمد الفروي الذي ترتد إليه المخالب، لذا فإن الأخيرة، عدا الزمعة، تبقى بارزة للعيان. والزمعة عند الفهود تكون بدورها أقصر وأكثر استقامة بكثير من زمعات السنوريات الأخرى.
مقدرة العدو
فهد يعدو.

الفهود هي أسرع الثدييات عدوًا، حيث تستطيع أن تصل لسرعة تتراوح بين 112 و 120 كيلومترًا في الساعة وأن تحافظ عليها لحوالي 275 مترًا، ويبلغ من سرعة الفهود أنها قادرة على أن تتقدم حوالي 7 أو 8 أمتار في خطوة واحدة، وأن تخطو 4 خطوات في الثانية.[20] وأكف الفهد أكثر قساوة وأقل استدارة من أكف باقي السنوريات؛ مما يساعدها على الالتفاف بسرعة أثناء العدو ومطاردة فريستها، وتؤمن مخالبها البارزة الجر والاحتكاك اللازم لدفعها نحو الأمام. للفهود أسنان صغيرة مقارنة بالسنوريات الأخرى،[37] ولعلّ ذلك يعود لامتلاكها منخرين شديدا الوسع يساعدها على استنشاق أكبر كمية ممكنة من الهواء المشبع بالأكسجين أثناء عدوها، مما لا يترك مجالاً لنمو جذور أسنان أكبر حجمًا. يمتلك الفهد قلبًا ضخمًا إضافة إلى رئتين وكبد وغدة كظرية أكبر من تلك الخاصة بحيوانات من نفس الحجم، الأمر الذي يُساعد على جعلها سريعة الاستجابة البدنية. تمتلك الفهود جسدًا طويلاً رشيقًا انسيابيًا وأعظم خفيفة، ويُساعد ذيلها الطويل على الحفاظ على توازنها عندما تنعطف انعطافًا شديدًا. أما عمودها الفقري فشديد الليونة، ويلعب دور النابض للقوائم الخلفية، مما يعطيها القدرة على الامتداد مع كل خطوة تخطيها.[38] يندر للفهود أن تعدو لأكثر من 400 متر، وذلك بسبب احتمال ارتفاع درجة حرارة جسدها ارتفاعًا كبيرًا قد يقضي عليها، لذا يُلاحظ أنها تستريح لفترة وجيزة بعد كل عملية صيد قبل أن تبدأ بالاقتيات.

الأنماط اللونية والنمارية

من أشهر الأنماط النمارية عند الفهود النمط الفريد الذي يُعرف أصحابه "بملوك الفهود"، وقد اكتشف الأوروبيون هذا النمط للمرة الأولى سنة 1926 في المنطقة التي كانت تُعرف بجنوب روديسيا، وتُشكل حاليًا دولة زيمبابوي. وفي السنة الاحقة، قام عالم البيئة البريطاني "ريگنالد إينيس بوكوك" بوصف هذه الحيوانات بصفتها نوعًا مستقلاً بذاته، لكنه عاد وعدل عن رأيه هذا في سنة 1939 لقلّة الأدلة الداعمة له، وفي وقت سابق، في سنة 1928، ابتاع عالم الحيوان والسياسي البريطاني "والتر روثتشايلد" جلدًا يعود لأحد ملوك الفهود كان نمط نماره وسطًا بين نمار الفهود المألوفة والملوك منها، وقال فيه الصيّاد وعالم البيئة الإنگليزي أنه مجرد لون مختلف لفهد عادي. عُثر على 22 جلدًا من هذه الجلود في الفترة الممتدة بين سنتيّ 1926 و1974، ومنذ سنة 1927، لم ترد سوى 5 تقارير تفيد برؤية فهود ملوك في البرية، ولم يتم التقاط صورة لأي فرد حي منها سوى في عام 1974 وذلك في منتزه كروغر الوطني بجنوب أفريقيا، وفي العام التالي التقطت الصورة الثانية لها على يد الباحثين في علم الحيوانات الخفية "پول" و"لينا بوتريل" أثناء حملة قاما بها بحثًا عن فهود برية من هذا الشكل، واستطاعا أيضًا صيد أحدها والاحتفاظ به محنطًا، وقد بدا ذلك الفرد أكبر حجمًا من الفهود المألوفة، وكان فرائه ذا بنية مختلفة. وفي سنة 1986 شوهد ملك فهود آخر في البرية، وكانت تلك المشاهدة الأولى منذ 7 سنوات، وبحلول سنة 1987 كان قد تم توثيق وجود 38 فردًا من تلك الحيوانات عن طريق عينات من جلودها في معظم الأحيان.

إنفض الجدال حول تصنيف ملوك الفهود في سنة 1981 عندما ولد إثنين منها خلال شهر مايو في "مركز إكثار الفهود البرية والحياة البرية" في جنوب أفريقيا، حيث أنجبت فهدتين شقيقتين بطنين يحوي كل منهما على ملك فهود واحد. وكانت كلا الفهدتان قد تزاوجتا مع ذكر قُبض عليه في إقليم الترنسڤال حيث وردت تقارير عديدة تفيد بوجود ملوك الفهود في تلك النواحي. وفي وقت لاحق ولد المزيد من ملوك الفهود في ذات المركز. يُعتقد أن الفهود قاطنة زيمبابوي وبوتسوانا وشمال إقليم الترنسڤال بجنوب أفريقيا، من إناث وذكور، هي الفهود الوحيدة في العالم ذات المورثة الغالبة التي تجعل بعضًا من ذريتها يولد بهذا الشكل، ولهذا السبب فإن ملوك الفهود نادرة أشد الندرة.
فهد ذو أهاب ضارب للاحمرار.
رسم للفهد الصوفي.

إن معظم الأنماط الأخرى لفراء الفهود معروفة من الفهود المستأنسة التي كان الأمراء الهنود يحتفظون بها للصيد، وهي تشمل: النمط عديم الرقط، الأسفع، الأمهق، والرمادي. كان إمبراطور الهند المغولي "نور الدین سلیم جهانگیر" يحتفظ بفهد أبيض قُدم له هدية في سنة 1608، أي في السنة الثالثة لتربعه على العرش، وقد ذكر ذلك في كتاب مذكراته الذي حمل عنوان "تزك جهانگیري"، فقال: "أحضر رجا ديو بير سينغ فهدًا أبيض يعرضه عليّ، وما كانت عيناي قد وقعت على فهد أبيض من قبل.... على أن طيورًا ووحوشًا أخرى يُعرف بياضها. كانت نماره زرقاء اللون عوض أن تكون سوداء، وجسده الناصع ضارب إلى الزرقة في بعض أنحائه". يفترض العلماء أن المعلومات الواردة في مذكرات الامبراطور تفيد بأن هكذا فهود تعاني من طفرة بياض تخفف من نسبة الأصباغ في رمح شعرها، الأمر الذي يجعل من رقطها السوداء تظهر بلون رمادي ضبابي ومن فرائها الباهت أصلاً أبيض اللون بعض الشيء. وبالإضافة إلى هذا الفهد المذكور الذي احتفظ به الامبراطور في عاصمة ملكه "أكرة"، وردت تقارير أخرى تفيد بأن فهدًا أمهقًا قُبض عليه بالقرب من بلدة "بوفورت الغربية" الواقعة بإقليم غربي رأس الرجاء الصالح بجنوب أفريقيا.

وُصف فهد أسفع، كان قد شوهد في منطقة ما وراء نهر نزويا بكينيا في سنة 1925 في رسالة إلى جمعية "البيئة في أفريقيا الشرقية"، كذلك أفاد أحد الحكام البريطانيين لجنوب أفريقيا أنه رأى فهدًا أسفع إلى جانب آخر مرقط في زامبيا، خلال نفس الحقبة الزمنية. أفاد البعض أيضًا برؤيته لفهود حمراء ذات رقط سمراء وأهاب ذهبي، وقال آخرون أنهم شاهدوا فهودًا قشدية ذات رقط حمراء باهتة وأهاب باهت. يُلاحظ أن الفهود قاطنة الصحراء غالبًا ما تكون أبهت لونًا من تلك قاطنة السهول، ولعلّ ذلك يُساعدها على التموّه وسط الرمال عندما تصطاد. وهناك نمط لوني نادر للفهود هو النمط الأردوازي، الذي تكون أصحابه رمادية باهتة ذات رقط أردوازية أو رمادية داكنة، كذلك هناك النمط عديم الرقط، وهو معروف من فهد وحيد قُتل عام 1921 في تنزانيا كان لديه قليل من الرقط الشديدة الصغر على عنقه وظهره. ومن أنماط فراء الفهود الشهيرة إلى جانب نمط الملوك، النمط الصوفي، وكانت أصحاب هذا النمط تشتهر بفرائها الأطول والأكثف، وقد اعتقد العلماء بادئ الأمر أنها تُشكل نوعًا مستقلاً بذاته قبل أن يعدلوا عن فكرتهم في وقت لاحق. لوحقت هذه الحيوانات واصطيدت بلا هوادة لغرض دراستها وللترفيه كذلك الأمر، فما كان من نتيجة ذلك إلا أن اختفى جميع الأفراد حاملة تلك الطفرة بحلول عقد الثمانينات من القرن التاسع عشر. كانت هذه الحيوانات أثخن جسدًا وأقصر قامةً من الفهود المألوفة، وكان فراؤها طويل كث على العنق والذيل بشكل خاص، ورقطها شديدة البهتان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://     mehammed.derrer41@gmail.com
 
الفهد الصياد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علماء الغد :: الثدييات-
انتقل الى: